الوضع الآلي ٢٤/٧

حظر "PwC" المؤقت يغري المنافسين لتعزيز حضورهم في السعودية

Mar 13, 2025

تستعد شركات استشارية منافسة لـ "برايس وترهاوس كوبرز" (PwC) لاغتنام الفرصة وتعزيز حضورها في السوق السعودية المربحة، في أعقاب قرار "صندوق الاستثمارات العامة" بفرض حظر مؤقت على الشركة من التعاقد على الخدمات الاستشارية لمدة عام.



مديرو "ديلويت" و"إرنست آند يونج" وجهوا موظفيهم بالاستعداد لمزيد من العمل في السعودية، وفقا لأشخاص مطلعين على تفكير هذه الشركات. وقد دعيت بعض الشركات بالفعل لتقديم عطاءات لعقود مرتبطة ببعض من أهم مشاريع السعودية وأكثرها ربحية، بما في ذلك نيوم والعلا، وفقا لأحد الأشخاص الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لسرية المعلومات.

تظهر هذه الخطوات أن منافسي الشركة يعتقدون أن لديهم فرصة للحصول على عقود في السعودية، في ظل وضع أحد المنافسين الرئيسيين، ويتمحور قرار السيادي السعودي حول العمل الاستشاري لـ (PwC)، ولا يزال بإمكانها متابعة عقود التدقيق، وفقا لما أوردته "بلومبرغ" الشهر الماضي، وامتنع ممثلو "ديلويت" و"إرنست آند يونج" و"برايس وترهاوس كوبرز" عن التعليق.

القدرة على استيعاب عقود جديدة

أحد الأسئلة الرئيسية التي تواجه منافسي (PwC) هو مدى قدرتهم على استيعاب أي عقود إضافية، نظرا لمحدودية عدد الاستشاريين المحليين نسبيا، وتستعد بعض الشركات بالفعل لهذا الأمر، فقد استقدمت "إرنست آند يونج" أكثر من 12 موظفا من مكاتب أخرى، للتحضير لأي عمل جديد قد تتمكن الشركة من الحصول عليه، وفقا لأحد الأشخاص المطلعين على الأمر.

لم تعلق (PwC) علنا على أسباب الحظر، إلا أن كين والش الشريك الإداري الإقليمي، ذكر في مذكرة للموظفين أن المشكلة لا تتعلق بتقديم الخدمات أو بالانتهاكات التنظيمية، وهناك أنباء تشير إلى أن رئيس مجلس إدارة (PwC) العالمي محمد كاندي، قد سافر إلى الرياض في الأسابيع الأخيرة.

السعودية السوق الأكبر والأسرع نموا للاستشارات

يتولى صندوق الاستثمارات العامة مسؤولية تنفيذ خطة التحول الاقتصادي للسعودية "رؤية 2030"، وقد أنشأ 100 شركة تابعة له لتنفيذ هذا البرنامج الطموح.

يشمل ذلك مشروع نيوم، وهي مدينة مستقبلية بـ1.5 تريليون دولار على الساحل الغربي، إضافة إلى مشاريع أخرى تهدف إلى تحويل مناطق تاريخية مثل الدرعية والعلا، إلى وجهات سياحية، والعقود المتعلقة بهذه المشاريع جعلت من الصندوق محركا لنمو شركات الاستشارات، ووفرت شريان حياة لقطاع الاستشارات الذي يعاني من ركود ممتد في جميع أنحاء العالم.

وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، يرجح أن تدر أعمال الاستشارات التي يتعاقد عليها صندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة، مئات الملايين من الدولارات على شركات هذا القطاع.


حققت منطقة الشرق الأوسط إيرادات بلغت 2.5 مليار دولار لشركة (PwC UK) خلال الـ12 شهرا المنتهية في 30 يونيو، وتعد السعودية أكبر وأسرع سوق نموا للاستشارات في الخليج العربي، حيث تمثل أكثر من نصف الإيرادات الإقليمية البالغة 6 مليارات دولار، وفقا لشركة الأبحاث "إنسايتس".


على غرار منافسيها، أعلنت "برايس ووترهاوس كوبرز" تباطؤ النمو العالمي في القطاع خلال 2024، مع تراجع الطلب على الخدمات الاستشارية، وتقلص إيرادات أعمالها في أستراليا والصين.


في سبتمبر، علقت بكين عمليات الشركة لـ6 أشهر، وفرضت غرامة 62 مليون دولار، بسبب ما عدته تقصيرا في مراجعة حسابات شركة التطوير العقاري المتعثرة "تشاينا إيفرجراند جروب".

;