الوضع الآلي ٢٤/٧

الذهب: الكبار أغلقوا من مراكزهم في العقود الآجلة بواسطة

May 4, 2025

الأسبوع الماضي .. في هذه السلسلة الأسبوعية من المقالات التي نستعرض فيها بيانات وإحصائيات كبار البنوك وصناع السوق .. أظهرت البيانات أن الكبار بالرغم من جنون وارتفاع الذهب لم يظهروا حالة من الهلع والخوف .. بل على العكس كانت الإحصائيات تظهر تمركزهم بالمزيد من المراكز البيعية .. وأتت النتيجة سريعا في استمرار عملية الهبوط خلال الأسبوع الماضي

يمكن ملاحظة أن أحجام التداول على الذهب في العقود الآجلة وعقود الخيارات خلال تداولات الأسبوع الماضي كانت متراجعة بشكل عام عن متوسط الفترة السابقة .. ومتراجعة بشكل واضح عن الأسبوع الذي سبقه والذي شهد أحجام تداول استثنائية يمكن ملاحظتها ببساطة من خلال الرسم البياني .. تراجع أحجام التداول بشكل عام هو أمر سلبي على الذهب

في الصورة أعلاه .. الكبار أضافوا مراكز شرائية جديدة 26,000 لوت [ 1 لوت = 100 أونصة وهذا يعني 2,600,000 أونصة ] .. بينما في المقابل أضافوا 19,000 لوت بيعية [ 1 لوت = 100 أونصة وهذا يعني 1,900,000 أونصة ]

        بالرغم من أن النسبة في ظاهرها تبدو أكثر ميلا نحو الإيجابية .. إلا أننا إذا نظرنا إلى التفاصيل بشكل أكثر دقّة فإننا نلاحظ أن الكبار في العقود الحالية قاموا بإضافة 3,000 لوت شرائية جديدة مستمرة .. بينما أضافوا 8,000 لوت بيعية جديدة مستمرة .. ببساطة هذا يعني أنه في العقود الحالية نسبة الشراء كانت 30% مقابل نسبة البيع التي وصلت 70%

أما في العقود الآجلة الأمريكية والتي تعبّر عن عمليات التحوط بالذهب الفعلي من قبل الكبار .. فإن المفاجآت كانت مستمرة أيضا .. بعمليات إغلاق من المراكز السابقة وليس إضافة مراكز جديدة !

حيث أنه تم إغلاق 18,000 لوت من المراكز الشرائية [عمليات بيع] .. وتم إغلاق 7,000 لوت بيعية [عمليات شراء] .. أي يمكن القول أن البيع مثّل 70% من تداولات الأسبوع الماضي للكبار .. بينما مثّل الشراء نسبة 30% فقط .. وعمليات تخفيض حجم المراكز المستمرة أيضا إشارة سلبية بشكل عام على الذهب

  ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن بيانات العقود الآجلة دائما تصدر عن الفترة التي تمتد من يوم الأربعاء في الأسبوع قبل الماضي .. وصولا إلى نهاية يوم الثلاثاء في الأسبوع الماضي .. أي أن هذه البيانات هي للفترة من 23/04/2025 إلى 29/04/2025

 

        أي أن هذه البيانات تتضمن هبوط يوم الأربعاء الواسع في الأسبوع قبل الماضي .. ومن ثم عملية الارتداد المعاكسة لها في اليوم التالي [الخميس] .. بالرغم من الفارق الكبير جدا في أحجام التداول كما تظهر الأعمدة البيانية في الصورة أعلاه .. وهذا يعني أن الارتفاع الذي عكس وألغى عملية الهبوط في اليوم الذي سبقه لم يكن مماثلا لحجم التداول في عملية الهبوط .. وهذا يضع علامة استفهام جديدة

 

        إذاً .. في النهاية .. الأمر لا يتعلق بوجهة نظرنا .. أو بوجهة نظر السيدات والسادة القراء .. بل يتعلق بأن ننظر إلى الأرقام بواقعية .. وأن تكون وجهة نظرنا حول الأسعار تعتمد وتنطلق من حقيقة الإحصائيات .. وليس بناء على حركة الأسعار التي نشهدها .. لأن الحركة السعرية قد تكون حقيقية وقد تكون وهمية .. إلا أن الأرقام والإحصائيات تظهر الحقيقة دائما

;