الوضع الآلي ٢٤/٧

اجتماع خليجي في الكويت لتعزيز الالتزام بتحقيق التكامل الاقتصادي

Jun 2, 2025

استضافت الكويت الاجتماع الـ123 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، اليوم، بهدف تعزيز الالتزام المشترك بتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس بحلول عام 2025. وترأست الاجتماع، وزيرة المالية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار نورة الفصام، وبحضور جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، إلى جانب وزراء المالية والاقتصاد في الدول الأعضاء.

وأقر الوزراء التوصيات الصادرة عن الاجتماع التحضيري 73 لوكلاء وزارات المالية، التي ركَّزت على استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي الخليجي، من خلال نقطة دخول واحدة، وتعزيز السوق الخليجية المشتركة، وتسهيل حركة التجارة وانتقال الأيدي العاملة، إلى جانب دفع مفاوضات الاتفاقيات التجارية مع شركاء دوليين. وتمثل هذه المبادرات خطوة أساسية نحو بناء بيئة اقتصادية متكاملة تدعم التنافسية والمرونة والازدهار المشترك.

في هذا السياق، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن دول المجلس حققت إنجازات اقتصادية كبرى تعزز مكانتها مركزا ماليا واستثماريا واقتصاديا عالميا، مشيرا إلى أنها تمضي قدما في استكمال متطلبات التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يسهم في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك ومواكبة المتغيرات العالمية. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الـ123 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد اليوم الأحد في مدينة الكويت

وأوضح البديوي أن مسيرة مجلس التعاون شهدت خلال الأعوام الماضية قفزات نوعية في المجال الاقتصادي، حيث نجحت دول المجلس في بناء علاقات استراتيجية مع العديد من القوى الاقتصادية العالمية، مبرزا أن القمم الخليجية مع الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والصين، شكلت دليلا ملموسا على تعاظم الدور الخليجي في الاقتصاد العالمي، ومكانته المتقدمة في الساحة الدولية.


وأشار إلى أن دول الخليج أظهرت قدرة فائقة على مواجهة الأزمات والتقلبات العالمية، مؤكدا أنها استطاعت الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرار نموها، حتى في أحلك الظروف، بفضل السياسات الحكيمة والرؤى الاستراتيجية التي تتبعها، وباتت تمثل اليوم قوة اقتصادية إقليمية ودولية مؤثرة، ومحركا رئيسا للنمو في المنطقة. واستعرض البديوي أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تؤكد قوة اقتصاد دول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء بلغ مجتمعا نحو 2.2 تريليون دولار، ما يضع دول المجلس في المرتبة التاسعة عالميا من حيث الناتج المحلي الإجمالي.


كما لفت إلى أن الأسواق المالية الخليجية تحتل المرتبة السابعة عالميا من حيث القيمة السوقية، بنسبة استحواذ تصل إلى 4.3% من إجمالي الأسواق العالمية، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين العالميين بالاقتصادات الخليجية وبيئتها الجاذبة للاستثمار. وفي سياق متصل، بين البديوي أن مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بلغت 75.9% في عام 2024، وهو ما يؤكد نجاح جهود التنويع الاقتصادي التي تنفذها دول المجلس ضمن رؤاها التنموية بعيدة المدى.


وفي معرض كلمته، أشار البديوي إلى أن دول الخليج أصبحت ضمن أكثر دول العالم جاهزية لتطبيق الاقتصاد الرقمي، نظرا لما تمتلكه من بنى تحتية متطورة وتبنٍ واسع لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة من قبل القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات استخدام الأفراد للتقنيات الرقمية. وأكد أن هذا التحول الرقمي الكبير يعكس ديناميكية اقتصادات دول المجلس وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، فضلا عن استعدادها لتبوّء مكانة متقدمة في الاقتصاد المستقبلي القائم على المعرفة والابتكار

;