May 19, 2025
تراجعت أسعار النفط في التداولات الآسيوية يوم الاثنين بعد مكاسب أسبوعية، حيث استمرت مخاوف الإمداد الزائد وسط محادثات نووية أمريكية-إيرانية، بينما قيّم المستثمرون بيانات المصانع الصينية التي أظهرت مرونة رغم تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية.
كما توخى المستثمرون الحذر بعد خفض وكالة التصنيف العالمية موديز لتصنيفها الاستثماري للولايات المتحدة.
اعتبارًا من الساعة 06:23 بتوقيت السعودية، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت المنتهية في يونيو بنسبة 0.3% إلى 65.20 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط أيضًا بنسبة 0.3% إلى 61.77 دولار للبرميل.
حقق كلا العقدين مكاسب تزيد عن 1% الأسبوع الماضي، مدفوعة بارتفاع في بداية الأسبوع، عندما اتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض مؤقت للرسوم الجمركية المرتفعة المفروضة على بعضهما البعض.
ومع ذلك، تم تعويض معظم هذه المكاسب بسبب مخاوف الإمداد الزائد حول الاتفاق النووي المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة الإمداد من أوبك+.
خفضت وكالة موديز التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة يوم الجمعة إلى Aa1 من Aaa، مخفضة إياه درجة واحدة من التصنيف الأعلى.
وأشارت الوكالة إلى مخاوف بشأن ديون البلاد المتضخمة البالغة 36 تريليون دولار، وهي مشكلة قد تتفاقم في ظل تخفيضات الضرائب المقترحة من الرئيس ترامب.
أدى ذلك إلى شعور حذر بين متداولي النفط، الذين كانوا يتعاملون بالفعل مع تطورات تؤدي إلى زيادة محتملة في الإمداد.
قال ترامب الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة أصبحت قريبة جدًا من تأمين اتفاق نووي مع إيران، وأن طهران "نوعًا ما" وافقت على الشروط.
يمكن أن يؤدي توقيع اتفاق ورفع العقوبات إلى عودة النفط الإيراني إلى السوق بقوة، مما قد يؤدي إلى تخفيف توازن العرض والطلب العالمي للنفط الخام.
وقال محللو ING في مذكرة: "بالنسبة لليوم، ينصب الكثير من الاهتمام على مكالمة مجدولة بين الرئيس ترامب والرئيس بوتين حول الحرب الروسية الأوكرانية".
وأضافوا: "من الناحية الأساسية، حتى لو شهدنا اتفاقية سلام ورفع العقوبات في النهاية عن روسيا، فلن يكون هناك سوى زيادة محدودة في الإمداد".
علاوة على ذلك، قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن إمدادات النفط العالمية سترتفع بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا في السابق هذا العام مع تراجع أعضاء أوبك+ عن خفض الإنتاج.
كما قدرت الهيئة أن نمو الطلب العالمي على النفط سيتباطأ لبقية العام.
استوعبت الأسواق بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة الصينية لشهر أبريل، التي صدرت يوم الاثنين.
ارتفع الإنتاج الصناعي أكثر من المتوقع في أبريل، مع صمود نشاط المصانع بشكل جيد رغم الضغوط الناجمة عن الرسوم التجارية الأمريكية المرتفعة على الصادرات.
ومع ذلك، أظهر الطلب المحلي علامات ضعف، حيث جاءت مبيعات التجزئة للشهر دون التوقعات.
كان المستثمرون يبحثون عن علامات التعافي في أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث تواجه البلاد نموًا اقتصاديًا ضعيفًا وتوترات تعريفية مع الولايات المتحدة.
على الرغم من إعلان واشنطن وبكين عن مهلة 90 يومًا على الرسوم الجمركية المرتفعة، لا تزال المخاوف قائمة بشأن المفاوضات المستقبلية.