الوضع الآلي ٢٤/٧

صدور بيانات اقتصادية أمريكية هامة.. والذهب يواصل قفزاته

Apr 17, 2025

Investing.com - قفزت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال شهر مارس، مع تعزيز الأسر لمشترياتها من السيارات قبيل فرض التعريفات الجمركية، على الرغم من أن المخاوف المتعلقة بالآفاق الاقتصادية تؤثر سلبًا على الإنفاق التقديري.

وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، ارتفعت مبيعات التجزئة الإجمالية بنسبة 1.4% في مارس، وهو أعلى من الزيادة المتوقعة التي بلغت 1.3%. وكانت بيانات شهر فبراير قد كشفت عن زيادة بنحو 0.2%.

أما مجموعة التحكم بسلع التجزئة، التي تستثني الفئات المتقلبة وتُستخدم لحساب الناتج المحلي الإجمالي (GDP) للربع السنوي، فقد ارتفعت بنسبة 0.4%، متخلفة عن التوقعات التي أشارت إلى 0.6%. لكن بيانات فبراير لهذه الفئة تم تعديلها إلى ارتفاع بنسبة 1.3%.

وقد دخلت حيز التنفيذ في أوائل أبريل تعريفات جمركية فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسبة 25% على السيارات والشاحنات عالميًا، وحذر محللون صناعيون ومصنّعون من أن هذه الرسوم ستؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار السيارات.

وأبلغ مصنعو السيارات عن قفزة كبيرة في مبيعات السيارات خلال شهر مارس، وقد نسب البعض هذا الارتفاع إلى إقبال المشترين السريع "في محاولة لتفادي الرسوم الجمركية".

كما يعمد المستهلكون إلى تخزين سلع مستوردة أخرى. وتشير بيانات بطاقات الائتمان والخصم البنكية إلى أن الإنفاق لا يزال مدفوعًا بالأسر ذات الدخل المرتفع، في حين يكافح المستهلكون ذوو الدخل المنخفض. ويُسجل تراجع في الإنفاق التقديري، الذي يتركز غالبًا على الخدمات، وهي المحرك الأساسي للاقتصاد.

ومع التراجعات التي تشهدها سوق الأسهم بفعل المخاوف من التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي أو حتى احتمال الدخول في ركود نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات، تبرز مخاوف من أن تبدأ الأسر ذات الدخل المرتفع في تقليص إنفاقها إذا استمرت قيمة محافظها الاستثمارية في التراجع.

كما أن ثقة المستهلكين بلغت أدنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، مع بلوغ توقعات التضخم خلال 12 شهرًا أعلى مستوياتها منذ عام 1981. وتؤثر عمليات التسريح الجماعية للموظفين الحكوميين، في إطار حملة غير مسبوقة من إدارة ترامب لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية، سلبًا على المعنويات، وقد تمثل عاملًا إضافيًا يكبح الإنفاق.

وذكر معهد "بنك أوف أمريكا (NYSE:BAC)" في مذكرة له: "تشير بيانات بطاقات بنك أوف أمريكا إلى أن الإنفاق على الخدمات التقديرية المصنفة كـ’كمالية’ تراجع في مارس، بينما يستمر الإنفاق المدفوع بالتضخم على الضروريات مثل التأمين والإيجار والمرافق في الارتفاع".

أما مبيعات التجزئة باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، فقد ارتفعت بنسبة 0.4% في مارس، بعد تعديل صعودي لارتفاع فبراير إلى 1.3%. وتُعد هذه المبيعات، المعروفة باسم "مبيعات التجزئة الأساسية"، الأقرب تمثيلًا لمكون الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن ترتفع مبيعات التجزئة الأساسية بنسبة 0.6% بعد قفزة سابقة تم الإبلاغ عنها بنسبة 1.0% في فبراير.

وعلى الرغم من القوة التي أظهرتها مبيعات التجزئة الأساسية خلال الشهرين الماضيين، يتوقع الاقتصاديون أن يكون الإنفاق الاستهلاكي قد تباطأ بشكل ملحوظ في الربع الأول، نتيجة ضعف الإنفاق على الخدمات.

ويمثل الإنفاق الاستهلاكي أكثر من ثلثي الاقتصاد، وكان قد نما بمعدل سنوي قدره 4.0% خلال الربع من أكتوبر إلى ديسمبر.

أما تقديرات النمو الاقتصادي للربع الأول، فهي في الغالب دون 0.5%. ويُقدّر الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حاليًا أن الناتج المحلي الإجمالي سينكمش بمعدل 0.3% بعد التعديل لأثر واردات وصادرات الذهب. وكان الاقتصاد قد نما بمعدل 2.4% في الربع الرابع.

;