Apr 12, 2025
Investing.com - قال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، يوم الجمعة إن الاتجاهات الأخيرة في الأسواق تُظهر أن المستثمرين بدأوا يبتعدون عن الولايات المتحدة، وذلك مع تصاعد الحرب التجارية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح كاشكاري، خلال مقابلة مع برنامج "Squawk Box" على قناة CNBC، أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام العملات العالمية في الأيام الأخيرة يُعدان اتجاهين غير معتادين في مثل هذه الظروف.
وأضاف: "عادةً، عندما نشهد زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية، كنتُ أتوقع أن يرتفع الدولار. ولكن حقيقة أن الدولار ينخفض في الوقت نفسه، تُعطي مصداقية أكبر لفكرة تغيّر تفضيلات المستثمرين".
وقد قفز عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات هذا الأسبوع بعد إعلان ترامب عزمه فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على شركاء التجارة الأمريكيين، وتهديده بفرض رسوم أكثر صرامة على بعض الدول، قبل أن يتراجع يوم الأربعاء.
وفي الوقت ذاته، تراجع الدولار الأمريكي بأكثر من 3% أمام سلة من العملات العالمية، في مؤشر يُحتمل أن يعكس تحوّلًا بعيدًا عن الأصول الأمريكية التي تُعد عادة ملاذًا آمنًا.
وقال كاشكاري: "لطالما نظر المستثمرون حول العالم إلى أمريكا على أنها أفضل مكان للاستثمار، وإذا كان ذلك صحيحًا، فإننا سنسجل عجزًا تجاريًا. وأحد مظاهر هذا الوضع هو انخفاض العوائد على مختلف فئات الأصول في الولايات المتحدة. أما إذا بدأ العجز التجاري في التراجع، فقد يعني ذلك أن المستثمرين يقولون: حسنًا، لم تعد أمريكا الوجهة الأكثر جاذبية في العالم للاستثمار، وعندها نتوقع أن ترتفع عوائد السندات".
وأشار كاشكاري مع ذلك إلى أنه يرى "ضغوطًا" في الأسواق، لكنها لا تصل إلى مستوى اضطرابات كبيرة في الأداء السوقي. حيث ذكر أنه ينبغي على البنك التدخل في الأسواق في حالات الطوارئ الحقيقية فقط، وأنه لا يرى ضغوطًا في سوق سندات الخزانة تستدعي التدخل.