Feb 17, 2025
يجري البنك المركزي الإيطالي والهيئة المنظمة للأوراق المالية مناقشات لوضع ضمانات مناسبة ضد المخاطر المالية والأمنية السيبرانية في قطاع خدمات العملات المشفرة.
وأشار فابيو بانيتا، محافظ البنك المركزي الإيطالي، إلى هذه الجهود خلال مؤتمر Assiom Forex الحادي والثلاثين في 15 فبراير، مؤكداً على ضرورة إدارة المخاطر المرتبطة بالأصول المشفرة، مثل غسيل الأموال والتهديدات التي تمس الاستقرار المالي.
يختلف المشهد التنظيمي للأصول المشفرة بشكل كبير بين أوروبا والولايات المتحدة. ففي حين تبنت أوروبا تنظيم أسواق الأصول المشفرة (MiCA) لتعزيز حماية المستثمرين، تواصل الولايات المتحدة تقييم الأصول المشفرة على أساس فردي، وتحدد تصنيفها كأوراق مالية عند الضرورة.
وقد أبرز بانيتا هذا التباين في النهج التنظيمي في ضوء الأمر التنفيذي لإدارة ترامب بشأن التكنولوجيا المالية الرقمية، المؤرخ في 23 يناير، والذي يشير إلى الانفتاح على دمج الأصول المشفرة في النظام المالي.
وأعرب بانيتا عن قلقه من أن المشغلين في مجال العملات المشفرة قد يستغلون هذه التباينات التنظيمية، مما قد يهدد سلامة النظام المالي. وشدد على ضرورة التقييم الدقيق لهذه الاختلافات بمجرد أن توضح السلطات الأمريكية موقفها، لفهم التداعيات الدولية.
وأشار بانيتا في خطابه أيضاً إلى التعاون المستمر بين البنك المركزي الإيطالي وهيئة الأوراق المالية والبورصة الإيطالية (Consob).
تهدف هذه الشراكة إلى ضمان امتلاك مقدمي خدمات العملات المشفرة الراغبين في العمل في إيطاليا لآليات قوية للتعامل مع المخاطر المختلفة، بما في ذلك المخاطر الاستراتيجية والتشغيلية والمالية، وكذلك المخاطر المرتبطة بغسيل الأموال والتهرب من العقوبات الدولية.
علاوة على ذلك، سلط بانيتا الضوء على التهديدات المحتملة التي تشكلها شركات التكنولوجيا الكبرى عند دخولها مجال العملات المشفرة. وحذر من المخاطر التي تهدد سيولة البنوك التجارية، حيث قد يتجه المستخدمون بشكل متزايد إلى التطبيقات الإلكترونية لإيداع وسحب الأموال.